وهبة الزحيلي

209

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

أبغض عبدا دعا جبريل فيقول : إني أبغض فلانا فأبغضه ، قال : فيبغضه جبريل ، ثم ينادي في أهل السماء : إن اللّه يبغض فلانا فأبغضوه ، فيبغضونه ، ثم توضع له البغضاء في الأرض » . اصطفاء الأنبياء وقصة نذر امرأة عمران ما في بطنها لعبادة اللّه [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 33 إلى 37 ] إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ( 33 ) ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 34 ) إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 35 ) فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ( 36 ) فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 37 ) الإعراب : ذُرِّيَّةً منصوب على الحال من الأسماء المتقدمة . إِذْ ظرف منصوب متعلق بفعل مقدر تقديره : اذكر يا محمد إذ قالت ، أو متعلق بقوله : سَمِيعٌ عَلِيمٌ . مُحَرَّراً حال من ما . وعبر ب ما عمن يعقل للإبهام ، مثل : فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ .